ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨٧ - الحديث ٥
زِيَاداً قَدْ تَسَلَّخَ جَسَدُهُ فَقَالَ لَهُ مِنْ أَيْنَ أَحْرَمْتَ قَالَ مِنَ الْكُوفَةِ قَالَ وَ لِمَ أَحْرَمْتَ مِنَ الْكُوفَةِ فَقَالَ بَلَغَنِي عَنْ بَعْضِكُمْ أَنَّهُ قَالَ مَا بَعُدَ مِنَ الْإِحْرَامِ فَهُوَ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ فَقَالَ مَا بَلَّغَكَ هَذَا إِلَّا كَذَّابٌ ثُمَّ قَالَ لِأَبِي حَمْزَةَ مِنْ أَيْنَ أَحْرَمْتَ قَالَ مِنَ الرَّبَذَةِ فَقَالَ لَهُ وَ لِمَ لِأَنَّكَ سَمِعْتَ أَنَّ قَبْرَ أَبِي ذَرٍّ بِهَا فَأَحْبَبْتَ أَنْ لَا تَجُوزَهُ ثُمَّ قَالَ لِأَبِي وَ لِعَبْدِ الرَّحِيمِ مِنْ أَيْنَ أَحْرَمْتُمَا فَقَالا مِنَ الْعَقِيقِ فَقَالَ أَصَبْتُمَا الرُّخْصَةَ وَ اتَّبَعْتُمَا السُّنَّةَ وَ لَا يَعْرِضُ لِي بَابَانِ كِلَاهُمَا حَلَالٌ إِلَّا أَخَذْتُ بِالْيَسِيرِ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ يَسِيرٌ وَ يُحِبُّ الْيَسِيرَ وَ يُعْطِي عَلَى الْيَسِيرِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ.
[الحديث ٥]
٥وَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْخِيِّ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ أَحْرَمَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ أَوْ مِنْ دُونِ الْمِيقَاتِ الَّذِي وَقَّتَهُ رَسُولُ
الغفاري رضي الله عنه [١]. قوله: و لا يعرض لي بابان كلاهما حلال
و لا ينافي هذا ما ورد أن أمير المؤمنين عليه السلام إذا ورد عليه أمران لله فيهما طاعة، أخذ بأشدهما على بدنه، إذ الظاهر أن ذلك إنما هو فيما كان الأشد أفضل كما هو الغالب، و هذا محمول على التساوي أو رجحان الأيسر.
الحديث الخامس: مجهول.
قوله عليه السلام: لأنه قد أعلن الإحرام أي: علم به المخالفون، فإذا تركه و خالفهم علموا أنه يخالفهم في المذهب،
[١]نهاية ابن الأثير ٢/ ١٨٣.